منسقة من مقالة للاستاذ كامل محمود صالح فطاني

اسمها ونسبها :
آسية بنت عبدالله بن محمد اسماعيل فطاني والدها الشيخ عبدالله اكبر ابناء الشيخ محمد بن اسماعيل فطاني وهي الابنة الكبرى للشيخ عبدالله  اكبرهم الشيخ يحي ومحمد كامل واخوتها ميمونة وحفصة وكلهم ولدوا بمكة المكرمة. 
ولادتها:
ولدت آسـيا بمكة المكرمة في بيت جدها لوالدها المسمى بالبيت الكبير بالقشاشية زقاق الخردفوشي (الحجر سابقا) عام 1321هـ. 
نشأتها وتعليمها:
ولدت آسـيا في بيت علم وتقى والدها الشيخ عبدالله فطاني وجدها من كبار العلماء في مكة هو الشيخ محمد بن اسماعيل. نشأت آسـيا في كَنَفِ والدها الشيخ عبدالله بن محمد اسماعيل تعلمت من والدها ومن عمها العلامة الشيخ محمدنور فطاني العلوم الدينية قراءة القرآن الكريم وقواعد اللغة العربية وبعض الاحاديث والفقه وكانت والدتها فاطمة حازمة في تربيتها وضالعة في كثير من العلوم الدينية عن قريناتها في السن والمركز الاحتماعي.
جو العمل والادارة والانجاز وتواصل المهام والمسئوليات: من خلال جدية الحياة التي تربت آسـيا عليها والتي تعتبر المولود الثاني لعبدالله واليد اليمنى لامها فاطمة في إدارة المنزل الكبير والمسئوليات المطلوبة من الام وما يحتاجه الامر الى سرعة الانجاز وتواصل المهام ومسئوليات الموقع ومايحتاجه ذلك الامر من حسن إدارة ويقظة مسؤلية وحسن المقابلات لمثل هذه المواقف تعلمت آسـيا  الكثير من الجدية واحترام الكبار من اعمامها وجدها واخوانها وحسن التعامل مع المتقدمين من العمر ومراعاة توزيع الادوار كلا في موقعه قيادة كاملة ودقيقة مما شكل الخلفية الكاملة لشخصية آسـيا واهتمامتها بمختلف الامور في سبيل تحمل الادوار المطلوبة لمسئوليات والدها عبداللله ولم تكن هناك مدارس للبنات فقد تعلمت اسيا الكثير من العلوم الدينية والاداب الشرعية وحفظ القران الكريم والاحاديث النبوية من جدها محمد بن اسماعيل الذي توفي عام 1333هـ بسماع الدروس التي تلقى ولها موقع جانبي في المجلس للاستماع ومعايشة فترات الدروس مماصقل شخصيتها من حيث الثقافة الدينية ومعرفة الحلال والحرام واعمال العيب لتخطاها واعمال الاحسان لتقوم بها واداب المجالس وفرضت عليها الظروف الالمام بشئون المنزل وطهي الطعام للضيوف والحجاج فأجادت إدارة المطبخ ومتطلبات الضيافة، يفسر كثرة وجودها بالمطبخ وتوارد الضيوف من الخارج ومشاركة افراد العائلة الكبيرة سفرة جدهم الكبير معظم اوقات الطعام جعلها تتقن فنون الطبخ واحتياجاته وتوزيع الاعمال المنزلية على نساء العائلة من البنات وزوجات اخوانها وربائب بناتها بهم البيت فيجلسون على سفرتين  رجالية تجمع جدهم محمد بن اسماعيل وابنائه واحفاده وقسم النساء يجتمعن على السفرة من اسية واخواتها ميمونة وحفصة وامنة بنت عمها وبنات العمة وخديجة وعدد من الجواري في ذلك الحين.
زواج اسيا وبناء عش الزوجية :
تزوجت اسيا ابن عمها احمد محمدنور فطاني عام 1341هـ  وكانت في سن العشرين. واستقلت في منزل زوجها الذي كان يعمل مع والده في اعمال الحج ويحضر مجالس التعليم مع والده في المسجد والبيت حتى صقلت شخصيته فشارك في اعمال الحج وتولى مسئوليتها ويعين والده الذي كان مشغولا في الوظائف الحكومية حيث كان قاضي في المحكمة وعضو مجلس التعليم في البلاد ورئيسا لمطوفي حجاج الجاوة 
رحيل عائلة الفطاني:
حين حل زمن الحاجة والخوف من جراء علامات الحرب العالمية الاولى وما تتناقله الاخبار من تحركات الجيوش وقبل وصول الحجاج الى مكة وقفل الطريق اليها وتوقف حركة السير في البحار لتخزين السفن الشراعية ضمن السفن البخارية لنقل الحجاج ضاقت بالناس معايشهم وكانت اسيا اقوى سند لزوجها في تلك الفترة حيث اضطرت الى صنع المدورات (غطاء للرأس عند النساء) يستعمل في الافراح والمناسبات وطباعتها وخياطتها وبيعها لتساعد زوجها في المصروف وتعلمت من هذه المواقف اهمية الموجودات المالية والحاجة الى التوفير وحسن التصرف.
رحلات والدها:
كان الشيخ عبدالله بن محمد بن اسماعيل فطاني  يحب السفر والمغامرة وكان كثير السفر الى الى بلاد ماليسيا ليسوق لوالده امور الحج ويستجلب كبار المسئولين للحج وانة سيستقدم لهم الخدمات المميزة وكان يسافر بعد الحج مع الحجاج الى بلاد ماليزيا  ويمكث هناك بضعة شهور ويأتي الى مكة في مقدمة افواج  الحجاج ضمن التتسويق لطوافة والده ونزول افواج القطاعات ووزرائها وكبار الرجال فيها ولهذا كان (قلم) نسبة محمد بن اسماعيل فطاني اكبر (قلم) نسبة من عدد الحجاج المسجلين. ثم ياتي عبدالله الى مكة المكرمة ليجهز الخدمات تحت إدارته لكبار الحجاج  واقامتهم في بيوت قريبة من الحرم ويجهز الفرش المناسب والخدمات ومن اهمها اطعامهم وحسن خدمتهم فكانت قرين مع علمه  ان اسية اليد اليمنى لامها في اعداد اللازم وكان يكلف زوجها احمد باستقبال كبار الحجاج والعناية بهم لطلاقة لسانه في لغتهم وطريقة معاملته مع ملاحة ووسامة وجهه واحترامه للاخرين. ومع غزارة علمة في علوم الدين كان ان اعجب السلطان (زين العابدين) بالشاب احمد فطلب منه السفر الى ماليزيا لفتح مدرسة اسلامية في ولاية ترنقانوا  بتمويل من ملك الولاية (تنكوا زين العابدين) فوصل الى ترنقانوا بصحبة زوجته آسـيا واستطاع ان يقيم اول مدرسة اسلامية في المدينة ومدها بالمدرسين والكتبالمدرسية المتميزة  مما نال  اعجاب  السلطان بعمله وظل هناك بضعة سنين في هذه المهمة واستعان بشقيقه (زين)  كوكيل للمدرسة ولما وضعت الحرب اوزارها واستتبت الامور لسير مدرسة السلطان زين العابدين الاسلامية وبدأت بوادر تخرج الطلاب منها استأذن الاستاذ احمد في العودة لمكة فأذن له السلطان وعادت اسيا مع زوجها الى مكة وهي تحمل اجمل الذكريات حيث احبها اهلها لدماثة خلقها وخدماتها الجليلة  للطالبات والمدرسات.
ابنائها: 
اكرم الله اسيا بالأولاد فكانت اكبرهم صفية التي ولدت في ترنقانوا و ثم عزيزة و اسمة و محمود وحميدة وسعاد جميعهم ولدوا بمكة المكرمة وتربوا على الفضيلة والعلم، وتعلموا من والدهم العلوم الدينية والعربية والفقه والحساب وغيرها من العلوم الضرورية للبنات في ذلك الزمان وتعلموا من والدتهم آسـيا فن إدارة المنزل وخدمة الزوجية والطبخ والضيافة وكانت آسـيا في هذه الفترة تبنت مع ابنائها ابناء عمها محمدنور فطاني الذين توفت امهم صفيه (ومؤجيء مي) فتولت آسـيا الابناء والبنات الصغار لعمها محمدنور فطاني وهم محمد وخديجة وفاطمة  وكما تبنت الرعاية لاخت زوجها امنه التي كانت يافعة عند وفات امها صفية وتعلمت من آسـيا الكثير من امور الحياة والحزم في التعامل مع الاخرين واحترامهم حتى كبرت امنه وتزوجت من ابن عمتها محمود صالح فطاني وظلت فاطمة وخديجة ومحمد ينالون الرعاية من اسيا التي قيض الله لهم من يكفلهم فكبر محمد والتحق بالعسكرية وينعت خديجة حتى تزوجت من زين العابدين (ابن ابن عمها)  وكذا فاطمة ينعت ونالت خبرة كبيرة في إدارة امور البيت وسافرت مع اخوها محمد الى الرياض حيث انتقل عمله وتزوج وانتقلت اخته فاطمة معه واخيرا تزوجت فاطمه من عبدالله السعيدان وبقيت في الرياض بضعة سنوات وانتقلت بعدها الى مكة المكرمة.
سفريات اسيا:
كانت السيدة اسيا تحب زيارة مسجد رسول الله وكانت كثيرة السفر الى المدينة المنورة حيث تشرفت فيها بزيارة مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم.  وكانت بعض الاوقات تقضي إجازة نهاية الاسبوع مع عائلتها عند احد معارف العائلة المقيم في جدة من الذين امتهنوا الصيد البحري وكان سكنة قريب من شاطيء البحر الاحمر لاحتواء قاربه فكان يدعوا العائلة الى قضاء اجازة ممتعة قريبة من البحر وتناول السمك الذي يصطاده طازجا:
سفرياتها الى ماليزيا:
كان اخوها كامل واختيها ميمونة وحفصة يسكنون في بلاد ماليزيا (ترنقانوا وقدح) وكانت السيدة اسيا كثيرا ما تقوم بزيارتهم وفضاء معهم وقتا ممتعا في ضيافة اختها ميمونة التي تزوجت من امير (تنكوا) ترنغكانوا وانجبت لهو لدا وبنت وقضت وقت شبابها في عز التنكو عمر ربت عيالها خير تربية ثم توفى زوجها  وظل ابنته وابنها يحملان لقب الامارة في بلادهم وانعمالله عليهم بالخيرات والمركز الجيدة ورزقهم من البنين والبنات ويعيشوا في رغد من العيش وخاصة ابنتها تنكوا صفية حيث تزوجت تنكوا ايضا وانجبت العديد من الاولاد والبنات.
السفريات المحلية:
سافرت العمة آسـيا كمايطلقون عليها الى الطائف مصيف البلاد وقضت عدة سنوات تنعم بالصيف في الطائف حيث يجتمع حولها زرار من العائلةيشاطرونها ويملاؤن ليها حياتها بالسرور في ظل ولدها محمودالذي كان يعمل في إدارة التعليم بمكة ويقضياجازته الصيفية بالطائف وسافرت اسيا الى الرياض عدة مرات لزيارة الاقارب وهكذا بناتها  كانت العمة والخالة والوالدة اسيا تحمل الالقاب الكريمة كل لهتقدير لهذه الام الناجحةالتي جعلتها اما للعائلة رجالها ونسائهاصغارا قبلكبارها وتمنحهم عطفها وحنانهاولكن في حشمة وجدية فكانت الام الحازمة الرؤمرحم الله آسـيا بنت عبدالله فطاني نموذج القلب الحنون والعين الرحيمة واليد الكريمة والهمة الحازمةالجادة  ملأها الحنان والمصلحةوالاصلاح.
الامهات التي عاصرتهن آسـيا:
تربت اسيا تحت انظار والدتها التي كانت زوجة عبدالله الابن الاكبر للشيخ محمد بن اسماعيل فطاني وكانتالشيخ عبدالله بن محمد اسماعيل حيث كان والده يعتمد عليه في كثير من المهام الادارية والاجتماعية وشئون الحج والحجاج وساعد والده في بناء البيت الكبير للعائلة بزقاق الخردفوشيوكان ولده محمد نور يساعد والده في شئون الاوقاف وتعميرها واجراءات وقفها الى جانب اهتمامه بفترات الندوات وجلسات العلم من والده للحجاج القادمين للحج وقد عاصرت آسـيا امهات عظام منهن السيدة صفية  بنت علي كوتن زوجة محمدنور فطاني ومربية اولاده الخمسة وبنتها امنة كما عاصرت زوجة عمها محمدنور امنه فلفلانالذي توجها زوجها بعد وفاة صفية وشاركتها في كثير من امور العناية بالعائلة وانجبت اربع ينات وولده حامد عاصرتتربية ونشأت بناتت عمتهاخديجة كل من نفيسة وجواهروكلثوموعاصرت ابنها محمودالذي ولد عام 1335÷ وتعلمتمن عمتها الاناة وحسن استضافة اخوها داود وابناء اختها اسحاق وعبدالرحمن الذين اقاما في ترنقانوا وكلنتن معظم حياتهم ويصلون الى مكة لاداء الحج والعمرة وينعمون بجنان خالتهم خديجةبنت محمد اسماعيلرحم الله تلك الروح الطاهرةالام الرؤوم وتستقل في مقر اقامتها بالبيت الصغير بمكةمع احفادها الذين يقدمون اليها لخدمتها والمشاركة في الجلوس مع الشيخ داود صاحب الحماسةلشئون الوقف وتحسين احوال العائلة وتعلمت آسـيامن كل هه الشخصيات المتميزةفنالت منهم الامتياز في الاخلاق والجدية وقابلتها بالحنانوالاكرام.
اسيا وصلة الرحم:
كانت آسـيا حريصة على التواصل بين الاقارببأداء واجب المشاركة في افراحهمواتراحهم مشاركة كصاحب المناسبة وتساعد قريباتها في فترة الولادةللابناء وترعاهمبالتوجيه والعمل المناسبلحالهالولادة بالمولود وفي الزواج تكون اولى القادمات الى اهل العرس وتشاركهمالتخطيط والتنفيذ لاصول الافعال للمناسبة  كأم وكموجهة نحو الخيرويفرحوا بها, وفي الحج حيث كانت هي زوجةصاحب الحملة للحج الا انها تدعوهن للمشاركة في الحج ضمن حملة زوجها وتؤمن لهم المكان المناسب والتغذية للجميع بروح المحبة والصحبة المباركة فكان يجتمعفي الحج اخوات زوجها وبنيهم وبناته اعمامها مع عائلتهم وتسأل عن مشاركة كل واحدوتدير فترة الحج كأنهم اسرة واحدةبالعمل الجاد المتوالي والنصائح وتوزيع المهامبينهن وفي سبيل الاعداد للحج يقدمالقريبات اللواتي يرغبن في المشاركة بالحج للاعداد لادوات الحج ومتطلباتها واعداد الطعام لرحلة الحج من المعمول والغريبة وانواع الحلويات الجاوية المحتمل وجودها عادة في الحج.ويسعد الاطفال في المساعدة لعمل الشعيرية في البيت حيث لم يكن في ذلك الزمان انواع الشعيرية والمكرونةتباع في الاسواق وانما تجهزها الاسرفي البيت باستخدام الة عصرالشعيرية بكميات كبيرةتكفي لغذاء وجبة او وجبتين لمشات المشاركين من الحجاجويستغرق تشغيل مكنة الشعيريةاسبوعا او اكثر للحاجة الى الكمية واعدادها يدويا
مصادر دعم اسيا في عمل الخير:
كانت آسـيا تستمد التشجيععلى اليذل واكرام الاخرينمن زوجها الكريم احمد الذي يسعد بالعطاء وإدخال الفرح الى قلوب الاخرين ويسعده مشاركتهم في الحج ويدبر وسائل نقلهم  واقامتهم وتغذيتهمفي خدمة جماعية . رحمهم الله رحمةواسعةحيث كانا يقدمان خدماتهم لاقاربهم بدون منه او مقابل بروح الجماعة التي يقودوا على تنفيذها عبر السنين من عمرها تعلموها من ابائهم وامهاتهم. وتنجح الرحلة بمشاركة الحاجين معهم كل يتولى مهمة معينة رئيسية  لمخيم الحج من توزيع الطعام على الحجاجثلاث وجبات مطهية في وقتهاواعداد ادوات الاضائة في الليل  من الاتاريك والفوانيس بالعشرات لعدم وجودكهرباء في ذلك الزمان  ومنهم من يساعدفي عمل ذبائح الاضحية للحجاج والمشاركين وشراؤها وذبحها واعدادها للتوزيعوالاستعمال والتخزين وهكذا يكون الجميع في خدمة الجميع كل في مجاله ولهذا كانوا سعيدين بالحج في كل عام.
حب فراد العائلة لآسـيا:
انك لاتدرك مدى حب الناس لك اكثر مايظهر ذلك عندما يمرض الانسان او يصاب  بمصيبة فقد تعرضت آسـيا يوما ما وهي في سن الخسين من عمرها لوعكه صحية فجائية شعرت فيها بفقدان الشهية والقدرة على الحركة  فلزمت الفراش فجأة فتفاجأ الابناء والبنات لهذا الحدث لام العائلة ومديرة بيت الضيافة والكرماسيا لزمهاالفراش فأعلن عن مرضها فأقبل الشباب من اقاربها واولاد العمومة اليها ليحملوها الى المستشفىفترى القادمين لاخذها الى جدة وعددهم اكثر من 15 شابا الى جانبوالبنات والمتزوجات في مظهر يدل على مدى حبهم لهذه الشخصية الكريمة امالعائلة ومضيفتهم  ومكرمتهم في ايام العيد والاحسان الى زوجاتهم ومساهمتها الجادة في تربيتهموتوجيههم وحرصها على ضيافتهمودعوتهم الى بيت الاخ الكبيروالعم الجليل  لعاائلة الشيخ احمدالمطوف الكبير في العائلة والوظف القدير في المحكمة.
فطور اول يوم عيدالفطر:
كان الشيخ احمد محمد نور يحرص على اقامة فطور اول يوم من عيد الفطر كل عام في بيته العامر في البيت الكبير بزقاق الخردفوشي حيث يستضيف اخوانه واخواته واولاد عمومته وعمته خديجة وعدد من المقيمين من اهل ماليسيا بمكة من حجاج والده وحجاجه والموظفين لادارة الحج معهيقدمو للفطور في اول يوم عيد الفطر المبارك ويعم الفرح والمباركة بالعيد بين الحاضرين الرجال في مجلس الرجال وللعشاء في مبيت العائلة حيث يعج بعدد كبير من زوجات  اولادهم وبناتهن وصغارهم المتزوجات منهن في المبيت في اعلى البيت في الدور الرابع ويستخدموا مجلس العم حامد اخ الشيخ احمد لاستقبال النساء وتناول الافطار, وتفرش السفر وتمتلأ باطباق الكوزي من اللحم الضان الشهي والدبيازة الخاصة بالعيد وانواع الاجبان والمقبلات ويتوسط السفرة تبسي الرز  وتنتشر قطع الخبز البر الخاص الذي اعد بيد بنات العمة آسـيا والكنافة التي بست بيد احداهن وغيرها من اصناف الطعام, مظهر كريم في هذا اليوم الذي تتصافى فيه القلوببالمحبة والاحتراموتباجل التهاني بعيد الفطر المبارك  وبعد وفاة الشيخ احمد عام 1382هـ  تولى ابنه محمود القيام بهذه الدعوة الكريمة بتوجيه ورعايةمن والدته آسـيا التي كانت  تفرح بهذه الجمعةالمباركةبعيد الفطر المبارك والتي استمرت سنواتطويلة ومازالت.
الصعوبات التي واجهت آسـيا:
من اشد الصعوبات التي واجهت الفتات آسـيا موت والدها الشيخ عبدالله ثم وفاة والدتها ثم وفاتها عمها محمدنور فطاني دوفة ال فطاني وجنبهم ويلات الحروب.ثم وفاة زوجها احمدنور فطاني في حج عام 1382هـ ودفن بمكة ومن اعظم المواقف التي واجهتها دخول الحرم من قبل قلة طاغية من قبل جماعة جهيمان ثم حريق البيت الكبير للعائلة  وكان ذلك اول يوم من ايام عيد الفطر عام 14؟ هـ حيث تعرض البيت الكبير بحريق وصل للدور الرابع من البيت الكبير حيث مبيت آسـيا وفزعوا من الحادثة  حيث كان سكان المبيت حل بهم التعب من اول يوم للعيد فأخذوا يرتاحون  حتى كانت الساعة الثانية بعد الظهر فدمت الى البيت الكبير الحريق من بيت الجيرانواحتلتالبيت الكبير الذي استضاف  قبل ساعات قليلة عدد من الاهل والحجاج المقيمين بمكة لحفل الافطار بعيد الفطر المبارك ولكن الله اراد ان تتغير ملامح وقواعد حياة ساكنيه بيت الكرم والانسانية ومعهد تربية الابناء والبنات. لظروف الحريق المفاجيء الذي نزل بالبيت الكبير انتقلت آسـيا في يوم عيدالفطر المبارك اسيا مع بناتها وابنها الى شقة في عمارة ابنتها عزيزة ومكثوا فيها مدة من الزمن حتى انتقلت حي العزيزية حيث انتقلت اليها في سعة وبحبوحة حيث كان يحتوي على 8 شقق وعمارة 4 أدوار بمنافعها وظلت اسيا ام العائلة الفطانية تسكن هذه الدار حتى توفاها الله وانتقلت الى دار الخلود
وفاتها:
توفت آسـيا بنت عبدالله فطاني في ربيع الاول من عام 1415هـ الموافق 1995م بمكة المكرمة عن عمر يناهز 95 عاما وصلى عليها بالمسجد الحرام ودفنت بالمعلاة بمكة. وبفاتها طويت صفحة مشرقة من حياة مرأة كريمة المحبة للخير للناس رحمك الله رحمة واسعة فقد اثريت البيت الكبير سنين طويلة.


    نهاية المقالة