سيرة الشيخ ياسين بن محمدنور فطاني
1330هـ - 1412هـ
اسمه ونسبه :
ياسين بن محمدنور بن محمد بن اسماعيل فطاني وهو الابن الخامس للعالم الجليل والمدرس بالحرم المكي الشريف الشيخ محمدنور. والدته الشيخة صفية بنت علي وان كوتن عرف عنها بصفاتها الاخلاقية وعلمها وهدوئها في المعاملة ومحبة اهل زوجها الكرام حيث نالت ثقتهم ومحبتهم فكان لها دور كبير في الاهتمام بشئون العائلة وسمعتها .
ولادته:
ولد الشيخ ياسين بمكة المكرمة في بيت جده لوالده المسمى بالبيت الكبير بالقشاشية زقاق الخردفوشي عام 1330هـ . 
نشأته وتعليمه:
ولد الشيخ ياسين في بيت علم وتقى فوالده العلامة والقاضي بالمحكمة والمدرس بالحرم المكي الشريف الشيخ محمدنور فطاني وجده من كبار العلماء في مكة الشيخ محمد بن اسماعيل. نشأ الشيخ ياسين في كَنَفِ والده الشيخ محمدنور بن محمد اسماعيل وتلقى تعليمه الاولي من والده ورعاية والدته التي كان لها نصيب من العلم الوافر ثم الحق بمدارس مكة المكرمة (المدرسة الراقية) وتلقى علومه في مجالات مختلفة في الفقه والحساب والاملاء وعلم القراءات وغيرها. بعد عودته من ماليزيا التحق الشيخ ياسين بالدراسة بالمعهد العلمي بمكة وامضى فيها دراسته الثانوية وتخرج منه وكانت شهادة المعهد العلمي في مستواها العلمي تعدل الجامعة في وقتنا الحاضر من علوم دينية في الفقه والتفسير واصوله الحديث واصوله وبقية العلوم الدينية والعلمية وقواعد اللغة العربية .
سفره الى ماليزيا:
 حين اشتد النزاع بين الشريف علي ابن الحسين والي الامبراطورية العثمانية والملك عبد العزيز ال سعود على حكم الحجاز وإصرار الملك عبد العزيز على تحرير مكة المكرمة وعندها استشعر الشيخ محمدنور فطاني ويلات الحرب التي باتت وشيكة فقرر ان يدبر سفر اعضاء عائلة الفطاني كلهم الى بلاد ماليزيا وحين عودة الحجاج من الحج الى بلادهم بالبحر, سافر ياسين واشقائه وبقية العائلة الى ماليزيا واستقروا في كتابارو (كلنتن) ضيوفا اعزاء على بيت عائلة معروفة ذات مركز مالي واجتماعي جيد تدعى عائلة (خزنة) لبضعة ايام ثم دبر اخوهم احمد وبقية العائلة موضع لإقامتهم الدائمة فيما بقي والدهم الشيخ محمدنور فطاني بمكة بالبيت الكبير وحيدا مع خادمه الامين , وبعد ان استقرت الأمور بمكة المكرمة طلب الشيخ محمدنور فطاني من ابناءه واخوانه واخواته العودة الى مكة المكرمة ومن ضمنهم الشاب ياسين.
صفاته وشخصيته:
فقد كان طويل القامة سمح الوجه ذو عزم وهامة. كثير الصمت طيب القلب قوي الهمة ويحسن إدارة المجالس برقة كلامه وحسن جوابه، حسن الرفقة. وتعلم من والده العلم وحسن السلامة وتحمل المسئولية فأصبح له سمات تجمع بين الحزم واحترام الأخرين، ومن والدته صفية بنت علي كوتن تعلم صفاء القلب والنظرة الحازمة وحسن الملامة.
حياته العملية:
التحق الشبخ ياسين بالعمل برئاسة القضاء في 3 ربيع الأول عام 1350هـ، حيث تدرج في مناصبها  الى ان تولى منصب مدير عام رئاسة القضاء بتاريخ 1374/10/14هـ حيث عمل من قبل مدير ديوان رئاسة القضاء لمدة ثلاث سنوات من تاريخ 1371/8/10هـ وكما قد تولى منصب رئيس كتاب رئاسة القضاء لمدة 7 سنوات من تاريخ 1365/6/3هـ وعمل ولمدة عام كسكرتير اول في رئاسة القضاء بتاريخ 1364/10/17هـ . عند التحاقه برئاسة القضاء في 1350/3/3هـ عمل ككاتب ثالث لمدة عام ثم ترقى الى كاتب ثاني في 1351/2/8هـ واستمر في المنصب لمدة خمس سنوات قبل ان يتم ترقيته الى كاتب اول ومساعد سكرتير برئاسة القضاء ثم تدرج في المناصب الى ان تولى منصب مدير عام رئاسة القضاء قبل ان يطلب التقاعد بتاريخ 1376/8/6هـ وكان يرأس رئاسة القضاء آنذاك الشيخ حسن بن عبدالله ال الشيخ الذي كان صديقا عزيزا للشيخ ياسين ويكن له كل الاحترام والتقدير لما يتحلى به الشيخ ياسين من العلم والحكمة والتفاني في خدمة رئاسة القضاء.
اعمال المشيخة الحج:
كان الشيخ ياسين المساعد والمستشار الأمين لأخيه الشيخ احمد في اعمال مشيخة الحج ومساعدته في خدمة حجاج بيت الله وإدارة خدمة الحجاج والعناية بهم.
النظارة :
عمل مساعدا لأخيه الشيخ احمد في نظارة جده الشيخ محمد بن إسماعيل فطاني ووقف الشيخ داود بن عبدالله فطاني. في اعمار وادارة بيوت الوقف وشراء البيوت وإسكان الحجاج فيها وبعد وفاة اخيه المرحوم الشيخ احمد محمد نور فطاني تولى الشيخ ياسين نظارة وقف اجداده وإدارة شئونها من شراء البيوت البديلة والبناء للأوقاف وتأجير وصيانة وتوزيع المستحقات على المستحقين . ولابد انه استشعر المسئولية والاحترام من احاديث والده  بالعمل بجد ونشاط في الحفاظ على وقف الأجداد.
عميد اسرة ال فطاني:
بعد وفاة اخية الشيخ احمد اصبح الشيخ ياسين بن محمدنور فطاني عميد اسرة ذرية محمد نور فطاني.
الخبرات:
كان الشيخ ياسين يساعد والده الشيخ محمدنور فطاني في تنظيم فترات الدروس التي كان يقيمها في البيت الكبير لحجاج بيت الله الحرام ويحضر مجالس العلماء واجتماعاتهم ويتعامل مع عدد من الشخصيات الدينية ذات العلم المرموق التي جعلته يكتسب الكثير من اعمال الإدارة والعلاقات العامة مع المسئولين وكيف يحترمهم باختلاف طبائعهم وامزجتهم وعمل مع الشيخ عبدالله بن ال الشيخ رئيس القضاة واكتسب بعض من فضائله وعلمه ثم اقتبس من أبنائه الشيخ عبدالعزيز والشيخ حسن آل الشيخ واكتسب منهم التواضع وحسن الاستقبال.
 حياته العائلية :
كانت الرئاسة تقضي وقت الصيف في مدينة الطائف لمدة ثلاث اشهر، وخلال هذه الفترة تزوج الشيخ ياسين من عائلة كريمة معروفة  ومن اب عربي وام تركية فجمعت بين الاصالة والنقاء. كان رحمه الله الشيخ ياسين يهتم بعائلته وزوجته التي يكن لها كل المودة والاحترام فهي من عائلة كريمة وهي المعينة له في حياته وتشاركه في العناية بأبنائه وتربيتهم التربية الإسلامية القائمة على التعاطف والتآلف,  وكان رحمه الله يوجه أبنائه ويحثهم على أداء الواجبات الدينية والمدرسية والاجتماعية فكانت عائلة موفقة ساهمت في بناء مجتمع فاضل وناجحة في اعمالها، رحمك الله يا شيخ ياسين محمد نور فطاني واثابك على حسناتك وتجاوز عن سيئاتك.
الأبناء:
ولد للشيخ ياسين أربع من الأبناء وستة من البنات: جميل، خالد، محمدنور، وامين.ومن البنات نجاة، مريم، فردوس، زين، جميلة ونوال.  1- جميل:  تخرج من جامعة القاهرة (كلية الآداب /قسم اللغة العربية)، عمل موجه تربوي بوزارة المعارف ثم ملحق ثقافي للملكة بالولايات المتحدة وبعد انتهاء مدة عملة كلف بإنشاء مدرسة (مدارس الرياض) الخاصة بالأمراء والاميرات وعلية القوم ليكون مديرا عليها ثم استقال لينشأ معهد اللغات (الإنجليزية)، ألف عدة كتب للترجمة. توفي عام 1435هـ بمدينة الرياض.
2- خالد: تخرج من جامعة الإسكندرية متخصصا في المحاسبة عمل بوزارة الزراعة وتدرج فيها ليصبح مدير للإدارة المالية بالوزارة. ثم قدم استقالته ليلتحق بالقطاع الخاص حيث عمل في شركة دله عدة سنوات وبعدها أسس مكتب محاسبة بالرياض ثم نقل اعماله لجدة.
3- محمدنور: تخرج من جامعة (البوليتكنك) بولاية (كالفورنيا) بالولايات المتحدة عام 1390هـ كمهندس تربة ومياه عمل بوزارة المواصلات فترة من الزمن ثم أكمل دراسته لنيل درجة الدكتوراه وبعد تخرجه عام 1400هـ انتقل للعمل بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة وتدرج في العمل ليصبح عميد لكلية الهندسة ووكيل الجامعة للدراسات العليا ثم مستشار لمعالي مدير جامعة الملك عبدالعزيز والمشرف العام على العقود الدولية بالجامعة.
4- امين: تخرج من جامعة ام القرى ثم ابتعث لإكمال دراساته العليا بجامعة (لاكستر) بريطانيا وحصل على درجة الدكتوراه من جامعة (اكستر) بريطانيا وعمل عضو هيئة التدريس بكلية العلوم الاجتماعية بقسم اللغة الانجليزية بجامعة أم القرى ثم تمت اعارته لمعهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج، ثم مدير فرع وزارة الحج بمكة المكرمة ثم عين عميد لعمادة شئون اعضاء هيئة التدريس والمشرف على وحدة الترجمة بعمادة خدمة المجتمع والتعليم المستمر. توفي عام 1439هـ 
ثانيا البنات:
للشيخ ياسين محمدنور فطاني ستة من البنات تخرجن من الجامعات وسعدن جميعهن بحياة زوجية سعيدة وموفقة ورزقهن الله الأبناء والبنات ومنهن من تقلد مراكز علمية مرموقة برز منهن د/مريم ياسين فطاني حصلت على درجة الدكتوراه من كلية التربية الإسلامية وعملت عضو هيئة تدريس في نفس الجامعة الى ان تقاعدت.
الأستاذة والمربية الأستاذ جميلة ياسين فطاني عملت مدرسة لغة عربية ثم مفتشة عامة في وزارة التعليم وتعتبر من أولى الصحفيات والاديبات السعوديات عملت صحفية في صحيفة الرياض اما بقية بناته فهن خريجات جامعات ولهن وظائف تعليمية وتوجهيه متميزة ومنهم من سلك سبيل الدعوة ونذكر منهم الداعية نوال ياسين فطاني.
علاقته النورانية:
من وسائل الناجحين في حياتهم وان شاء الله في آخرتهم هي علاقتهم النورانية مع خالقهم بالسر والعلن واتباع ما أوصى به الوالدين. رباه والده على الصلاح والتقوى والحرص على أداء الاعمال التي يحبها الله من العبادات وأداء الصلوات في اوقاتها وكان رحمه الله حريصا على أداء صلاة الفجر في المسجد الحرام ليدرك الصفوف الامامية ليصلي سنة الفجر ثم صلاة الفجر مع الامام ثم يطوف حول الكعبة ويظل بالمسجد حتى طلوع الشمس وبعدها يتوجه الى منزله القريب من المسجد الحرام حيث كان يسكن في شبابه في بيت زقاق الحجر على بعد خطوات من المسجد الحرام ثم بعدها انتقل الى بيت الكائن بجبل قبيس الذي يطل على المسجد الحرام ثم بعدها انتقل الى بيت بناه بمنطقة اجياد ليحتوي أبنائه وعائلته ومازال حريصا على ان يصلي بقية الفروض في المسجد الحرام حيث طلب من إدارة المسجد ان يحصل على خلوة في المسجد ( غرف في الدور تحت الأرضي بالمسجد الحرام ) وتم الموافقة على طلبه واعطي خلوة للاعتكاف فيها حيث كان يحرص الشيخ ياسين على قراءة القران وتدبرة وحفظه وهو معتكفا بالمسجد الحرام حيث مكان الخلوة المخصصة له وكان حريصا على أداء مناسك الحج سنويا مع أخيه احمد ثم بعد ذلك مع ابن اخية محمود احمد نور فطاني ضمن مخيم المشيخة الذي كان يضم العائلة الكبيرة للشيخ محمدنور فطاني, عرف عن الشيخ ياسين حرصه على أداء زكاة ماله في رمضان من كل عام وكان يتقصى أحوال العوائل المحتاجة من أموال الزكاة .
علاقته العائلية:
من المعروف عنه رحمه الله حرصه على صلة الرحم وكان شديد الصلة بأشقائة واخوانه واخواته.فقد كان محبا لإخوانه وكان كثير الزيارة لأخية الاكبر احمد في مجلسه بالبيت الكبير بالقشاشية ويتناقشوا معا في كثير من الامور التي تخص العائلة الكبيرة والاوقاف والطوافة وتقديم الاستشارات لاخوانه ومن يحتاجها والى جانب حبه وتقديره لأخيه حسن وعبدالغفار وكان يتواصل مع اخته شقيقته ويتعاطف معها ولقد كان يعطف على أصغر اشقائه هو الشيخ عبدالله محمد نور فطاني الذي تربى في كنفه بعد وفاة والدهم .
علاقته مع زملاء العمل:
كان الشيخ ياسين محمدنور فطاني رغم علوا وظيفته في رئاسة القضاة الا انه له علاقة اجتماعية جيدة مع مرؤوسيه يقدرهم وكان كثيرا ما يعتمد عليهم في اعمال الإدارة بعد ان كسبوا محبته وثقته بهم في كثير من الأمور ويقيم بين الحينة والأخرى جلسة مسائية على طعام العشاء معهم وخاصة عصر الجمع.
هواياته:
ومن هوياته انه كان يجب قرائة الكتب الدينية والشعر. وكان اخاه الشيخ احمد يحثه على الاعتناء بالكتب والخاصة بمؤلفات جده الشيخ داود بن عبدالله والشيخ محمد بن إسماعيل ووالدهم الشيخ محمد نور والتشجيع على توزيعها او بيعها لطلاب العلم. 
ويهوى الشيخ ياسين فطاني السفر كان رحمه الله يحرص على زيارة مدينة رسول الله (المدينة المنورة) ويحب السفر مع أخيه احمد  واخيه عبدالغفار وابنه خالد الذي كان يسره اصطحابهم بسيارته الى المدينة المنورة في إجازة الأسبوع ويتركهم ليقوموا بزيارة مسجد رسول الله الكريم عليه افضل الصلاة والتسليم ومتابعة اعمال الوقف بالمدينة المنورة وتستمر جولتهم لأسبوع وحتى أحيانا لعشرة أيام حتى ينتهوا من مهمتهم.
ومن هوايته حب السفر والاطلاع فقد قام بعدة سفرات متعددة الى خارج المملكة مع اشقائه وابنائهم واصدقائه ويحرص على زيارة المعارض الدولية والمتاحف والاماكن السياحية في سوريا وبعدها سافر الى مصر واصطحب عائلته وابنائه واخيه عبدالغفار واخيه عبدالله ووالدته، ثم عاد مرة أخرى الى مصر عام 1377هـ واصطحب اهله وابنائه زار خلالها الإسكندرية وحلوان ومعالم سياحية أخرى خلال هذه الرحلة رزق بولد أسماه امين ذلك في شهر ربيع الثاني 1377هـ بعدها عاد الى السعودية. 
سافر الشيخ ياسين الى أمريكا و الى ماليزيا حيث التقى باهلة وأبناء عمومته في ترنقانوا وكوالالمبور وكلنتن وزار دولة باكستان حيث التقى بابن عمه الشيخ صالح فطاني والذي كان سفيرا للملكة في باكستان.
كان رحمه الله حريصا على مشاركة أبنائه مناسباتهم وفرحتهم سافر الى الولايات المتحدة لحضور حفل تخرج ابنه د/محمدنور ياسين لحصوله على درجة الدكتوراه، و سافر الى الرياض بين عامي 1390-1396هـ لحضور حفلة تخرج ابنته مريم ياسين لحصولها على درجة الدكتوراه وسافر للرياض لمناسبة زفاف ابنته مريم ياسين على الشاب هزاع الغامدي.
كان الشيخ ياسين شغوفا لزيارة الاماكن والمواقع التاريخية والسياحية بالمملكة والتي قرء عنها كثير حيث قام بزيارة منطقة نجران جنوب المملكة العربية السعودية بزيارة مدينة الاخدود ومعالم مدينة نجران التاريخية 
قام الشيخ ياسين برفقة أخيه الشيخ عبدالله محمدنور فطاني، بزيارة العين الحارة بمدينة الهفوف وجبل جواثة وكان يحرص على زيارة المساجد في جميع المناطق التي قام بزيارتها .
استثماراته ونشاطه الاقتصادي:
كان رحمه الله يهتم باستثمار جزء من مدخراته المالية في عدة اوجه منها العقاري حيث استثمر في شراء الأراضي في مكة وجدة والطائف ومنها عمارة بمنطقة العزيزية بمكة المكرمة وفي الطائف .. وكان له نشاط استثماري في اسهم الشركات وله سياسة ناجحة في إدارة تلك الأسهم .
وفاته:
  توفي الشيخ ياسين بن محمدنور فطاني عن عمر يناهز الثانية والثمانين عاما في 1412/11/16هـ بمنزلة بحي العزيزية بمكة المكرمة وصلي علية بالمسجد الحرام بعد صلاة الفجر ودفن بمقبرة المعلاة بمكة المكرمة حيث قبر السيدة خديجة. رحم الله الفقيد.
     نهاية المقالة ....

 منسقة من مقالة للاستاذ كامل محمود صالح فطاني

معلومات الاتصال

المملكة العربية السعودية

مكة المكرمة- حي العزيزية الشرقية

هاتف : 0532930449

Email : snmk@outlook.sa

النشرة البريدية

اشترك بنشرتنا البريدية لتبقى على اتصال دائم معنا

   snmk@outlook.sa   

2018@ موقع ذرية محمد بن اسماعيل الاجتماعية ، جميع الحقوق 

 محفوظة للناشر ، سياسة الخصوصية | بنود الاستخدام