top of page
bacl button.png
Mahmoud A Fatani
الرجل النبيل في آل فطاني
اعداد: أ/كامل محمود فطاني
الجزء العاشر
Mahmoud A Fatani

مقدمة: اذا قيل من اكثر الاخوان نبلا وشهامة وكرما ومحبة في ابناء آل الفطاني رجالا ونساءا قيل لك الشيخ محمود احمد فطاني (ابو طلعت) فقد كانو يطلقون عليه منذ شبابه لقب (الشيخ) وذلك لهيبة مظهرة وحســن اخلاقه وجديته حكمته، ويعتبرهو الاخ الاكبر فأذا المت ضائقة بأي احد من افراد العائلة او مرض فهو اول من يواسيه ويزوره لعلاج الاعراض المرضية البسيطة ويحمل معه مسكنات الالم ومخفضات الحرارة ويقدم له النصائح حسب خبرتة التي استقاها من عمله بوزارة الصحة، وان كانت هناك مناسبة زواج فهو اول من يبارك ويهتم بوضع الترتيبات للحفل مثل عدد المعازيم وطلبات الملكة ومكان اقامتها وتغطية بعض من المصاريف ان احتاج الامر وبجانب اشرافه المباشر على هذه المسئوليات، وكذلك في حالات مراسيم العزاء وكان يوزع وقته في زيارة اعمامة وعماته ويواسيهم في مرضهم ويحرص على حضور مناسباتهم ويواسيهم في احزانهم مع الاهل في السعودية اوالماليزيين من اقاربة يصلهــم ويتواصـل معاهم ويستضيفهم عند قدومهم للحج او للعمرة. وفي المناسبات الدينية ففي عاشوراء يهديهم سلة فاكهة وفي رمضان يقوم بدعوتهم للعمرة بجعرانه وبعد التراويح يفتح بابه لهم ولاصدقائه بجلسة شاي وقهوة في الدهليز وان اقبل العيد يقوم بدعوتهم على الافطار في منزله العامر ثم زيارتهم للمعايدة وفي موسم الحج يقوم بدعوتهم لاداء فريضة الحج معه وعلى نفقته.
محمود احمد محمد نور فطاني: هو الابن الوحيد للشيخ احمد محمد نور فطاني كبير العائلة ولد بمكة المكرمة في البيت الكبير لآل الفطاني الكائن بزقاق الخردفوشي بحي القشاشية القريب من المسجد الحرام، وهو الابن الاوسط من بين اخوته الخمس ولد عام 1350هـ رعاه والده ورباه ليكون من الناجحين في حياتهم وليساعده في امور الطوافة (المشيخة) وادراة الوقف ويكون سند لاهلة ال فطاني تلقى محمود فطاني تعليمه الابتدائي بمدرسة الفلاح بمكة ثم انتقل للدراسة بالمعهد العلمي بمكة والتحق بعدها بوزارة الصحة في مكة المكرمة وبتعامله مع الاطباء والمساعدين وشغفة للمعرفة فقد تعلم منهم كثير من مباديء العلوم الطبية التي اعطته الثقة والكفائة في مساعدة اهلة واقاربه في حالة مرضهم، وبعد مضي عدة سنوات في عمله بوزارة الصحة انتقل للعمل بوزارة القضاة بمكة واستمر في عمله بضع سنوات ثم انتقل للعمل بادارة التعليم بمكة كمساعد لمدير شئون الموظفين ولكفاءته عين مدير لادارة شئون الموظفين بادارة التعليم بمكة. كان محمود احمد فطاني في سن المراهقة والشباب خير معين لوالده في اعمال الحج واسكان الحجاج واحتياجاتهم ايام الحج من وسائل النقل الى عرفات ومنى ويشارك في ارشاد وتوجيه العمال لنصب خيام عرفة واحتياجات المطبخ وتوفير المياه وكان بارا بوالديه وخاصة والدتة السيدة اسيا وكان الابن المطيع والمعين لها وموجها لاخواته في دراستهن واعمال البيت واحتياجات الطعام . وارشادهن للحفاظ على الحشمة والحياء.
تعلم الشيخ محمود من والده حب الخير ومساعدة الاخرين عن طيب نفس مع الاهل والاصدقاء والمعارف والجيران فكان يساعدهم في تقديم لهم المشورة والمساعدة في كل مناسباتهم وكانت مناسبة الزواج تقام في البيوت، وكانت الاحوال المادية للعائلات لاتساعد على اقامة الحفلات ذات المصاريف العالية وكان محمود يهتم بمساعدتهم في ترتيبات الحفل وعمل كوشات العرس ويشرف بنفسه على عمل الطباخ لاعداد العشاء والفطور والغداء الذي كان يعده في حوش البيت الكبير وكان في ذلك الزمان يساعد الاهل بعضهم بعضا في تكاليف الزواج عن طريق ما يسمى بالرفد وهو ان تهدي اهل الفرح مواد مثل كيس رز اوتنكة سمن او حتى خروف وكان محمود احمد سباقا الى التنسيق في الاستفادة من هذا الرفد لتوفير الاحتياجات اللازمة للحفل وكأنه صاحب الحفل وكانت حفلات الزواج تشمل الملكة والزفة وحفل النساء والرجال
صلة الرحم: حرص محمود فطاني على الحفاظ على فريضة صلة الرحم فقد عرف عنه حرصه على زيارة اعمامة وعماته ويواسيهم في مرضهم ويحرص على حضور مناسباتهم ويواسيهم في احزانهم يصلهم ويتواصل معاهم ويستضيف اقربائه الماليزيين عند قدومهم للحج او للعمرة من اقاربه من ناحية والده او والدته وخاصة خالاته، خيلانه، ابنائهم واحفادهم فكان بعض من خالاته يقيمون عنده بالاشهر في منزله ولم يكن يقصر معهم في شيء ويشاركهم افراحهم واحزانهم باقامة صلاة الغائب والعزاء على اروحهم يدعون اليه اهلهم واقاربهم حيث يقيم العشاء وقراءة القران على ارواحهم وقد تم تكريم محمود فطاني في الملتقى الثالث الذي اقيم في مكة المكرمة عام 2017م ميلادية الذي على حرصه على ترسيخ الصلة مع اهله بمكة وماليزيا
محمود فطاني المطوف: بعد وفاة والده احمد محمدنور فطاني عام 1382هـ استلم الشيخ محمود احمد فطاني عمل الطوافة لحجاج ماليسيا واندونيسيا يساعده في ذلك كلا من العم معتوق دعوجي ومحمد بأجو اسماعيل ترنقانوا والسائق محمد بن رجا الغامدي وغيرهم من المعاونين من الحجاج القدامى ذلك باستقبال الحجاج وضيافتهم واسكانهم بمكة ويوم عرفة من نصب الخيام وتوفير الفرش والمفارش والطراريح والاغطية وتجهيز المطبخ يساعده العم محمد الطباخ الذي كان يعد الطعام لاكثر من 400 حاج لوجبات ايام الحج من فطور وغداء وعشاء حيث يبدء الحجاج الصعود الى عرفة من مساء يوم السابع من ذي الحجة ثم الى منى صباح اليوم العاشر حتى اليوم الثاني عشر منه يساعده في يوم عرفة ومنى عمه حامد فطاني وابناء عمومته حيث كان من عادته دعوة آل فطاني من اعمامه وعماته وابنائهم وازواجهم الى اداء فريضة الحج معه وينصب لهم الصواوين الكبيرة بعرفة والغرف الواسعة على الواجهة بمنى وينصب لحجاجة القدامى والوافدين الخيام بحوش المبنى وتشرف على ادارة احتياجات الاهل والدته الشيخة اسيا بنت عبدالله فطاني ذات الشخصية المحبوبة الجادة والكريمة لاخواتها وقريباتها لادء فريضة حجهم وبدون مقابل وبكل يسر والفه ومحبة واحترام محبة لاهل زوجها احمد فطاني ولما كان محمود احمد قد تعلم في ايام شبابه مباديء الاسعافات الاولية ويقوم بمساعدة حجاجه من المرضى بتشخيصهم واعطائهم الادوية من المسكنات ومخفضات الحرارة وجرعات السكري وحبوب ضغط الدم. والتي عادة يصطحبها معه في شنطة الاسعافات الطبية فقد كان يعتبر طبيب العائلة والحجاج الى جانب عمله كمطوف ويرشد الحاج الى مناسك الحج وموجباته ومفسداته ويؤم العائلة في صلاة الظهر ودعاء يوم عرفة، وينسق اعمال الاضاحي ورمي الجمرات بمنى والمحافظة على الحاج من الضياع ويرحب بكبارهم ويرشد صغارهم ويتابع تقديم الضيافة للاهل والمرافقين معهم بمنى حيث يتم اسكانهم في قاعات كبيرة على واجهة المبنى السكنى بمنى وهذا المبنى عبارة عن حوش طويل يزيد طوله 100متر وعرضه اكثر من 30 متر ويطل على شارعين رئيسيين متوازيين والحوش وسكن الحجاج بصواوين كبيرة ومريحة والمبنى توارثه الاجيال من جدهم الشيخ داود فطاني ثم الشيخ محمد بن اسماعيل ثم الشيخ محمدنور فطاني ثم آل الى الشيخ احمد محمدنور فطاني ثم ابنه محمود احمد نور فطاني وقد قام بواجبه نحو المبنى (عمل بوصية والده) منذ كان شابا يافعا، فكان يحرص على صيانته ونظافته وملء خزانات المياه قبل الحج حيث لم تكن المياه متوفرة بالشكل المباشر
محمود احمد فطاني وعيد الفطر: تعود محمود فطاني ان يدعوا اهله من الرجال والنساء من اعمامه وعمانه وازواجهم واولادهم وارحامهم واصدقائه المقربين الى حضور فطور اول يوم عيد الفطر المبارك جريا على عادته منذ اكثر من خمسين سنة من عمره والذي ورثه من والده الشيخ احمد محمد نور فطاني وكان يقدم الدعوة لهم بداية العشر الاواخر في رمضان، حيث يقام الفطور في البيت الكبير في مكة المكرمة في حي القشاشية حتى تعرض للحريق عام 1402هـ وانتقل للعيش في بيته الذي بناه في حي العزيزية وكان طعام الفطور يحتوي على احب الطعام في مثل هذا اليوم ويتكون من كوزي لحم وانواع الاجبان والمقبلات والكنافة.
اصدقاء محمود احمد فطاني: كان محمود فطاني يحرص على التواصل مع اصدقائه فكان من اعز صدقاءه فيصل فطاني احد اقربائه والذي يصغرة بثلاث سنوات وكان بينهم صفات مشتركة جمعت صداقاتهم لسنين طويلة وبعد وفاته كان وفيا مع ابنائه واهله في قضاء حاجاتهم وكذلك من اعز اصدقائه الاستاذ عبد الله مرزا وعبد الغني خياط وفيصل حبحب ابن الجيران و جاره المحامي جميل سجيني واصدقائه من ادارة التعليم بمكة منهم محمد سمباوة والاستاذ محمد الشبل ومأمون مندورة ومن اصدقائه محمد واخيه عبدالقادر اوان وبينهم علاقات عائلية وطيدة وكانا دائما يساعداه في اعمال الطبخ، ومن المقربين اليه عمه حامد حيث كان يستشيرة ويستأنس برأية في شتى المجالات ومن اصدقائه كامل فطاني وكان يتبادل معه اخبار وزارة المعارف حيث يحرص محمود فطاني على صداقته مع ابناء العمومة والاقارب والمحبين والتواصل معهم وكان يأنس بوجودهم ويحافظ على صداقتهم ويعاملهم باخلاق عاليه وحسن التعامل والحفاظ على مودتهم ومسامرتهم واكرامهم والتعاون والتشاور والنقاش معهم فيما يخدم مصالحهم حيث يحرص على ملاقاتهم والتجمع في دهليز البيت الكبير بعد المغرب الى العشاء وفي امسيات رمضان ولما انتقل الى منزله بالعزيزية كانت له جلسة يجمع بها اصدقائه ومحبيه ويستأنس بهم كل يوم اثنين وخميس يفتح باب حوش بيته ويهيء المكان لاستقبالهم ويقدم لهم العشاء في دهليز حوش بيته بالعزيزية واستمر في عادته هذه لسنين طويلة يستأنس برفاقه ومحبيه واهله حتى حلت حالة وباء كورونا والشيخوخة.
هوايات محمود فطاني: كان محمود احمد فطاني يمارس عدة هوايات اجتماعية اثرت في حياته استقاها من انضمامه لفريق الكشافة في المعهد العلمي اثناء دراسته المتوسطة متأثرا بتوجه حب الرحلات والاجتماعات وحب قيادة اعمال الاخرين ليسعدهم ويفيض روح المرح والمحبة والاخوة بين اولاد عمه فكان يحثهم على تنظيم برامج الرحلات وامسيات ليالي اخر الاسبوع فقد نظم لهم برنامج زيارة جبل حراء وتنظيم رحلات العمرة الى جعرانه في ايام رمضان مستخدما سيارة عمه المشتركة مع والده فنظم عدة مرات خرجة للعمرة للعائلة لرجالهم ونسائهم واطفالهم كما كان ينظم امسيات ليال الجمعة في عشاء مشترك ولعب البلوت ويدعوا الجيران وعلى رأسهم العم جميل سجيني وابناء عائلة حبحب واصدقائه لحضور هذه الجلسات لتبادل مختلف انواع الاطعمة اللذيذة ومرة تكون بالشراكة واخرى تكون على حسابه واستمرت مثل هذه الجلسات التي كانت عادة لعدة سنوات وكانت عادة تقام في حوش محمود صالح فطاني وحديقته التي كانت بجرول ويساعد في طهي الطعام عم معتوق دعوجي او فيصل حبحب جاره واحيانا يقوم بنفسه بعمل الكبدة الجملي وهكذا كانت الامسيات الجميلة تجمع شباب عائلة آل فطاني واصدقائهم وكان من ضمن نشاطه في هذا المجال القيام برحلات خارج مكة في رحلة بحرية الى جدة واكثر ماتكون الرحلات الى الطائف في صيف كل عام حيث كانت ادارتة وخلال عمله في رئاسة القضاة يداوم فترة الصيف بالطائف فكان بيت العائلة في الطائف مجمع لآل الفطاني في ديوان البيت وبقية البيتين المجاورين، وكانت طوال الصيف تقام الرحلات الى مناطق مثل غدير البنات وردف والشفاء والهدى حيث تنصب الخيام احداهما للرجال والاخرى للنساء حيث يقوم محمود فطاني باعداد مقلقل السلات والكبدة. والجلسات الجميلة تستمر طوال الصيف ومضى على ذلك اكثر من عشر سنوات حتى تغيرت الاحوال واصبحت العائلات يسافرون لخارج المملكة في الصيف.
الطوافة الفردية ومؤسسة الطوافة: وبعد سنوات من العمل في الطوافة صدر نظام بالغاء نظام المطوفين الفردية ونظام سؤال الحجاج عند قدومهم لاختيار مطوفيهم وتحول النظام الى مؤسسة تجمع المطوفين في عمل جماعي تقدم خدماتها للحجاج وذلك بانشاء مكاتب للمؤسسة ويديرهذه المكاتب عدد من المطوفين يتراوح عددهم من 7 الى 12 عضوا تختار المؤسسة رئيسا للمكتب ويختار الرئيس عدد من المطوفين ليساعدوه في وظائف خدمات الحجاج فيتولى احدهم استقبال الحجاج واسكانهم واخر يتولى شئون الجوازات وتسجيلها في الجهة المختصة واخر لخدمات يوم عرفة ومنى واخر يتولى امور التغدية اثناء الحج واخر يتولى شئون اسكان الحجاج في منى وعرفة وشئون زيارة المدينة المنورة ومساكنهم بالمدينة المنورة لمدة ثمانية ايام واخر يتولى ترحيلهم وضمان سفرهم ومساعدة الحجاج في حجوزاتهم بالطائرة او الباخرهم او حتى يضمن سفرهم في راحة واطمئنان وضمان عفشهم ومسكنهم ويتولى امور ترحيلهم فكان حرص محمود احمد فطاني على مواصلة رسالته كمطوف يخدم حجاج بيت الله الحرام توارثة منذ اجيال من والده واجداده واستمر يخدم في مكاتب الطوافة رئيسا ومساعدا او عضوا حتى بلغ سن التقاعد من عمل الطوافة وهي سن الستين فتوقف عن هذه الخدمة الشريفة ولكنه ظل على تواصل مع كبار الحجاج الذي كان يدير شئونهم سابقا
خدماته للعلم والكتب: كان لوالده احمد محمد نور فطاني مكتبة في البيت الكبير بالقشاشية يحتل جزء من دهليز البيت لحفظ المؤلفات التي الفها جده ووالده وهي عبارة عن عدة مؤلفات اشتهرت بين طلاب العلم من الشباب الماليزيين من الذين يتلقى العلم في مدارس مكة وكانت هذه المؤلفات مطلوبة من الدارسين فتولى محمود مواصلة العناية بهذه المكتبة وبيع الكتب لطلاب العلم حتى تعرض البيت الكبير للحريق احترقت معه هذه المؤلفات الثمينة وكان محمود حريص على العناية بها.
احداث مؤلمة في حياة محمود فطاني: كان محمود فطاني وكعادته في كل عام منذ اكثر من اربعين عاما اقام وليمة فطور في البيت الكبير بحي القشاشية لمنسوبيه من قدامى الحجاج السابقين المقيمين في مكة طلبا للعلم والرزق ثم يتبعه فطور للاهل وابناء العم وبعد ان انتهت مراسم الحفل وفي حدود الساعة الثانية عشرة ظهرا من يوم الجمعة اول ايام عيد الفطر لعام 1404هـ تعالت الصيحات تعلن عن حريق هائل كبير في مستودعات للتخزين لمحل العاب بجوار االبيت الكبير وبدت السنة اللهب باتت تعلو وتنتشر بين ثانية واخرى حتى وصلت الى البيت الكبير حيث يسكن محمود فطاني وعائلته والعوائل الاخرى من بيت الفطاني وهنا وقف محمود فطاني للحظات لتقييم الامر واتخذ القرار بإخلاء البيت من سكانه للنجاة من هول الجحيم الذي بات يحاصر اسرته واهله من كل مكان وبدء محمود فطاني باخلاء البيت من سكانه واخراج النساء الاكبر سنا ومساعدة العوائل والى دار الشيخ ايوب قدح بجوار البيت الكبير وبدأ الجميع نزول الدرج مكبرين من هول ذلك المنظر كانت صدمة لآل محمود فطاني ولآل الفطاني كلهم حيث احترق البيت الذي بناه الاجداد وكانت صدمة كبيرة لمحمود حيث فقد كثير من الوثائق والاحوال والاغراض وانطلقوا لاجئين الى اختهم عزيزة في موقعها على بعد حوالي خمسة كيلوا من القشاشية وبدء محمود يعالج مصيبتهم ويبحث عن بيت جديد حتى قيض الله له شراء بيت بالعزيزية.
وفاة والدته: بعد سكنه في بيته الجديد بالعزيزية وكانت والدته زينة البيت الجديد تسكن مع زوجته واولادها ومعها بناتها واخوته ولم تلبث الايام الا ان فجع محمود بوفاة والدته آسية بنت عبدالله عميدة نساء ال فطاني واولادهم ذات الحكمة والسيرة الحسنة والخير والكرم فكانت فاجعة تألم منها محمود ولكنه صبر وصابر ورضي بقضاء الله وقدره وسجلت الحادثة من الحالات الفاجعة في حياة محمود احمد فطاني صبر احتسب امره الى الله، وواصل مسيرة حياته باخلاق الشهامة وحب الاخرين واحترامهم وخدمتهم واكرامهم بحفلات عيد الفطر السنوية ولم تقف عادته هذه حتى حلت مصيبة كورونا العالمي فتوقفت حفلات عيد الفطر المبارك في منزل محمود احمد فطاني.
محمود فطاني والاوقاف العائلة: كان والده احمد محمد نور فطاني قد تولى نظارة اوقاف جده محمد بن اسماعيل فطاني في مكة المكرمة في عدة مواقع وكانت بيوت شعبية قائمة في مواقع رئيسية قريبة من الحرم منها البيت الكبير الذي يقوم في زقاق الخردفوشي ويتكون من عدة مباني صغيرة المساحة متلاصقة ويستفيد منها كل عائلات ذرية الشيخ محمد بن اسماعيل فطاني بابنائهم وزوجاتهم في وحدات شعبية تكاد تؤدي الخدمات اليومية لحياة كل عائلة ومن هذه الاوقاف من يسكنها من الحجاج القدمى المقيمين بمكة وكان دور محمود فطاني يقوم بتنفيذ اوامر والده في استخدام هذه البيوت التي يسكنها الحجاج القدامى لسكنى الحجاج الوافدين وبعد الحج يسكنها الحجاج الباقين سابقا منذ سنين في مكة ولكن والده اسند ادارة هذه الاوقاف تدريجيا الى اخيه حامد الذي كان يعمل في اعمال القضاء فكان يكلفه بالاشراف على هذه الاوقاف كما يساعده اخوه ياسين الموظف في رئاسة القضاة انذاك وكان بمثابة مستشار لوالده في اعمال الاوقاف ومشرفا على بعض البيوت الوقف ثم تولى كامل محمود فطاني ادارة الوقف ثم آلت الى عمه محمد محمد نور فطاني في ادارة الوقف لعدة سنوات وبعد وفاته شكلت العائلة نظام للوقف وكان من بين التنظيم اختيار هيئة عليا للاوقاف تضم كبار السن من كل عائلة رئيسية واختير محمود احمد فطاني عضوا في الهيئة العليا للاوقاف لآل الفطاني وكان يحرص على حضور اجتماعات الهيئة ويدلي برأيه في مواضيعها
وفاته: تعرض الشيخ محمود فطاني لامراض الشيخوخة بعد بلوغه من العمر 92 عاما في كفاح مع الحياة عاش خلالها في جو من المودة والمحبة والرحمة ومساعدة الاخرين حتى وافاه الاجل يوم الاربعاء 1442/10/2هـ وتوفي رحمه الله بمكة المكرمة ودفن بمقابر المعلاه حيث دفن والده واجداده وقد مات عن ابنين وهو طلعت الذي توفي 1440/9/28هـ وكان يعمل بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة وبهجت الذي يعمل بشركة STC للاتصالات الهاتفية بوظيفة محامي للشركة حتى تاريخ هذه السيرة كما خلف ثلاث من البنات. رحمه الله الشيخ محمود احمد فطاني عنوانا للشهامة والكرم وخدمة الاخرين والمحتاج بروح اخوية مخلصة في رضى الله ورسوله، اسكنه الله فسيح جناته وجمعنا به في مستقر رحمته اميين
مع تحيات كامل محمود فطاني في 1444/4/28هـ

bottom of page